السيد هاشم البحراني
566
البرهان في تفسير القرآن
فخفت أن أتقدم » . وقوله : * ( وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * قال : « فلم يؤمن من أولئك الرهط من بني مخزوم أحد » « 1 » . 8898 / [ 10 ] - الطبرسي في ( إعلام الورى ) : عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : أن أناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ليقتلوه ، منهم : أبو جهل ، والوليد بن المغيرة ، ونفر من بني مخزوم ، فبينا النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك ، فأتاه من بعده أبو جهل ، والوليد - يعني ابن المغيرة - ونفر منهم ، فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه ، سمعوا قراءته وذهبوا إلى الصوت ، فإذا الصوت من خلفهم ، فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم ، فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا ، فذلك قوله سبحانه : * ( وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * . 8899 / [ 11 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله : * ( وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * إلى قوله : * ( وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) * أي في كتاب مبين « 2 » . وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « أنا - والله - الإمام المبين ، أبين الحق من الباطل ، ورثته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . 8900 / [ 12 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحارث بن جعفر ، عن علي بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير ، قال : حدثني موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أليس كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كاتب الوصية ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقربون ( عليهم سلام الله ) شهود ؟ قال : فأطرق طويلا ، ثم قال : يا أبا الحسن ، قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأمر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا ، نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمد ، مر بإخراج من عندك إلا وصيك ، لتقبضها « 3 » منا ، ولتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها - يعني عليا ( عليه السلام ) - فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا ( عليه السلام ) ، وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمد ، ربك يقرئك السلام ، ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك ، وشرطت عليك ، وشهدت به عليك ،
--> 10 - إعلام الورى : 30 . 11 - تفسير القمّي 2 : 212 . 12 - الكافي 1 : 222 / 4 . ( 1 ) في « ج ، ي » والمصدر زيادة : يعني ابن المغيرة . ( 2 ) في المصدر زيادة : وهو محكم . ( 3 ) في المصدر : ليقبضها .